الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
192
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 10 ] فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) [ سورة الحاقّة : 10 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً : « [ والرابية ] التي أربت على ما صنعوا » « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 11 ] إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) [ سورة الحاقّة : 11 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه « 2 » . أقول : وهذه الرواية أيضا مصداق من مصاديق مفهوم الآية العام . فالآية تعرض إشارة موجزة إلى مصير قوم نوح والعذاب الأليم الذي حلّ بهم . إن طغيان الماء كان بصورة غطى فيها الغيوم ، لقد طفح الماء وارتفع حتى بلغ حد الغيوم ، ومن هنا جاء تعبير ( طغى ) حيث هطل مطر غزير جدا وفاضت عيون الأرض ، والتقت مياههما بحيث أصبح كل شيء تحت الماء ( القوم وبيوتهم وقصور أكابرهم ومزارعهم وبساتينهم ) ولم تنج إلا مجموعة المؤمنين التي كانت مع نوح عليه السّلام في سفينته . إن التعبير ب حَمَلْناكُمْ كناية عن حمل وإنقاذ أسلافنا وأجدادنا من الغرق ، حيث لو لم تكن النجاة لتشملهم ما كنا في عالم هذا الوجود ، ومن هنا قال البعض : إن الآية محذوف تقديره « حملنا آباؤكم » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 385 ، أقول : إن ( رابية ) و ( ربا ) من مادة واحدة ، وهي بمعنى الإضافة ، والمقصود بها هنا العذاب الصعب والشديد جدا . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 384 .